السيد محمد صادق الروحاني
35
منهاج الفقاهة
وهل يسقط الخيار بمطالبة الثمن { 1 } المصرح به في التذكرة وغيرها العدم ، للأصل وعدم الدليل ، ويحتمل السقوط لدلالته على الرضا بالبيع ، وفيه أن سبب الخيار هو التضرر في المستقبل ، لما عرفت من أن الخيار لا يتدارك به ما مضى من ضرر الصبر ومطالبة الثمن لا يدل على التزام الضرر المستقبل ، حتى يكون التزاما بالبيع ، بل مطالبة الثمن أنما هو استدفاع للضرر المستقبل كالفسخ ، لا الالتزام بذلك الضرر ليسقط الخيار ، وليس الضرر هنا من قبيل الضرر في بيع الغبن ونحوه مما كان الضرر حاصلا بنفس العقد ، حتى يكون الرضا به بعد العقد والعلم بالضرر التزاما بالضرر الذي هو سبب الخيار . { 2 } وبالجملة ، فالمسقط لهذا الخيار ليس إلا دفع الضرر المستقبل ببذل الثمن أو التزامه بإسقاطه ، أو اشتراط سقوطه ، وما تقدم من سقوط الخيارات المتقدمة بما يدل على الرضا فإنما هو حيث يكون العقد سببا للخيار ولو من جهة التضرر بلزومه ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، مع أن سقوط تلك الخيارات بمجرد مطالبة الثمن أيضا محل نظر لعدم كونه تصرفا والله العالم .